الفيض الكاشاني

77

التفسير الأصفى

ولا تقتضيكم ( 1 ) علفا ولا ماء ، وكفاكم بالرياح مؤنة تسييرها بقواكم التي لا تقوم لها لو ركدت عنها الرياح ، لتمام مصالحكم ومنافعكم وبلوغكم الحوائج لأنفسكم " ( 2 ) . ( وما أنزل الله من السماء من ماء ) قال : " وابلا وهطلا ورذاذا ، لا ينزل عليكم دفعة واحدة فيغرقكم ويهلك معايشكم ، لكنه ينزل متفرقا من علا ، حتى يعم الأوهاد والتلال والتلاع " ( 3 ) . ( فأحيا به الأرض بعد موتها ) قال : " فيخرج نباتها وحبوبها وثمارها " ( 4 ) . ( وبث فيها من كل دابة ) قال : " منها ما هي لأكلكم ومعايشكم ، ومنها سباع ضارية ، حافظة عليكم أنعامكم ، لئلا تشذ ( 5 ) عليكم خوفا من افتراسها لها " ( 6 ) . ( وتصريف الريح ) قال : " المربية لحبوبكم ، المبلغة لثماركم ، النافية لركود الهواء والاقتار ( 7 ) عنكم " ( 8 ) . ( والسحاب المسخر ) قال : " المذلل الواقف " ( 9 ) . ( بين السماء والأرض ) قال : " يحمل أمطارها ويجري بإذن الله ويصبها حيث يؤمر " ( 10 ) . ( لآيات لقوم يعقلون ) قال : " دلائل واضحات لقوم يتفكرون فيها بعقولهم " ( 11 ) . ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) من الأصنام والرؤساء الذين

--> 1 - في المصدر : " تقضيكم " من تقضى الشئ بمعنى فنى وانصرم ولكن ما في المتن أوفق بالعبارة . 2 - تفسير الإمام عليه السلام : 575 - 576 . 3 - المصدر : 576 . الوهد : الأرض المنخفضة . والتل من التراب : قطعة منه أرفع قليلا مما حولها والجمع : تلال . والتلعة : ما انهبط من الأرض ومسيل الماء . وفي المصدر : القلاع بدل التلاع . والقلاع - بضم القاف - الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء وقشر الأرض يرتفع عن الكمأة فيدل عليها . " راجع : القاموس المحيط " . 4 - المصدر : 576 . 5 - في : " ألف " : " يشذ " وفي المصدر " تشد " بالدال المهملة . 6 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 . 7 - كأنه جمع القتره بمعنى الغبرة أي : يذهب الأغبرة والأبخرة المجتمعة في الهواء الموجبة لكثافتها وتعفنها . قاله المجلسي في البحار 3 : 55 . 8 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 . 9 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 . 10 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 . 11 - تفسير الإمام عليه السلام : 576 .